العدالة لهنّ


في السادس عشر من شهر حزيران (يونيو) تَقدَّمَ فريقٌ يعمل ضمن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، بالتشارك مع منظمة «أورنمو للعدالة وحقوق الإنسان» و«شبكة المرأة السورية»، بدعوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي في ألمانيا تطالب بمحاكمة العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي في سوريا كجريمة ضد الإنسانية.

وقد عملت كل من الحقوقية السورية جمانة سيف وزميلتها ألكسندرا ليلي كاثر Alexandra Lily Kather على تقديم هذه الدعوى، والقيام بالإجراءات والتحقيقات الضرورية من خلال عملهنّ ضمن المركز الأوروبي.

تحاور الجمهورية جمانة سيف حول مسار العدالة وهدف الدعوى المقدمة مؤخراً، وحول دور النساء والحركة النسوية السورية في تحقيق العدالة والمساواة لسوريا.

جمانة سيف محامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان من مواليد دمشق، من مؤسِّسَات الحركة السياسية النسوية السورية ومن مؤسسات شبكة المرأة السورية، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة اليوم التالي، وتشارك االيوم بشكل فاعل ضمن جهود التقاضي ومحاسبة مجرمي الحرب في أوروبا.

البداية من الخبر الأبرز اليوم. انتشرت صورة لكِ ولزميلتكِ  ألكسندرا ليلي كاثر تحملان ملف الدعوى التي سيتم إرسالها للقضاء الألماني، ويمكن الحديث مطولاً عن الفرق الذي ستحدثه هذه الدعوى في مسار محاسبة المجرمين المسؤولين عن انتهاكات ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا. ما الأثر الذي تركه لديكِ بشكل شخصي رفعُ هذه الدعوى؟

هذه قضية نعمل عليها منذ فترة طويلة، لذلك فإن تلك الصورة هي ثمرة جهود كبيرة قمنا بها أنا وزميلتي ألكسندرا ليلي كاثر، وكنتُ قد بدأت العمل على موضوع جرائم العنف الجنسي والجرائم المبنية على النوع الاجتماعي، منذ أكثر من ثلاثة سنوات.

انضممتُ للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) في أيار 2017، وقد كان هذا مشروعي الأساسي منذ بدء عملي هناك، وهو أمر راجع ربما إلى خلفيتي النسوية واطلاعي على واقع النساء في سوريا خلال الثورة وقبلها، وما تتعرض له النساء من انتهاكات. فتلك الجرائم استخدمت كأداة حرب ضد النساء والمجتمعات في سوريا، بالإضافة إلى الوصمة التي تلاحق الناجيات والناجين، وهو ما ساهم إلى حد كبير في إقصاء النساء السوريات من واجهة العمل في الثورة.

كان دور النساء شديد الوضوح خلال الفترة الأولى من الثورة، من خلال تنظيم الإضرابات والتظاهرات. كان الاعتصام امام وزارة الداخلية في السادس عشر من آذار 2011 مثالاً واضحاً على ذلك. كنا مجموعة من النساء اللواتي دافعنا عن فكرة الاعتصام وقمنا بتنظيمه، ولا يمكن نسيان دور رزان زيتونة في تلك التظاهرة، وهذا مثال على ما كانت النساء يقمن به خلال الثورة السورية.

مع تسليح الثورة شعرتُ بأنّه جرى إقصاء النساء بالتدريج، ومن ثم استبعادهنّ. وفي النهاية شاهدنا استهداف الناشطات نتيجة مشاركتهنّ بالثورة، كما تمّ استهداف النساء من المناطق الثائرة، وهو ما انعكس على أدوار النساء التي تراجعت نتيجة استهداف النظام الممنهج، والاقصاء الذي حدث أيضاً ضمن الثورة.

 

كم  ستساهم هذه الدعوة، حسب توقعك، في محاربة مزيج الوصم والنبذ الاجتماعي لضحايا العنف الجنسي؟

عندما بدأنا في التحضير للدعوى أنا وزميلتي ألكسندرا ليلي كاثر، باشرنا بعملية مسحٍ لكل التقارير الصادرة عن الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية والحقوقية السورية، وكل ما كُتب وما سُجّل من شهادات، لنستطيع صياغة خريطة لهذه الجرائم التي ارتُكبت في سوريا. كان الهاجس الأساسي هو كيف يمكننا أن نبني ملفاً قضائياً تشارك فيه النساء، وتتحدثنَ عن هذه الجرائم ضمن بيئة داعمة وآمنة لهن.

من أجل ذلك أقمنا عدداً من النشاطات واللقاءات، وقد عقدنا ورشة عمل في ECCHR دعونا إليها منظمات لديها مشاريع مع النساء والناجيات والناجين من العنف الجنسي، وحاولنا معرفة الطرق التي يمكننا من خلالها حماية الناجيات والناجين وتغيير الأفكار الاجتماعية التي تَصِمُ هؤلاء الناجين، وتساهم في إبعادهم وزيادة معاناتهم.

وبعد تقديم الدعوى، أطلقنا حملة لدعم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي التي تقودها عدد من المنظمات السورية مثل نساء الآن وبدائل ودولتي وشبكة المرأة السورية وشبكة الصحفيات السوريات وThe Syria Campaign، من أجل دعم وحماية الناجيات والناجين عند بدء المحاكمة وظهور شهاداتهم.

 

لماذا يجب التعاطي مع الجرائم والانتهاكات الجنسية والجرائم القائمة على النوع الاجتماعي بشكل منفصل، أو مخصص، في مسار محاسبة المجرمين في سوريا؟

هذه جرائم تمّت بشكل ممنهج، لإذلال الشعب السوري. كان النظام يعي تماماً أنّ هذه الجرائم تمتلك تداعيات وتأثيراً عميقاً في المجتمع السوري، وهو ما حصل فعلاً. عندما يتم عزل وإقصاء النساء والرجال من مجتمعاتهم، نتيجة وصمة العار؛ عندما يتم حرمانهم من أي فرص، فإذن ذلك يؤثر على المجتمع على كل الأصعدة، على الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية بين الناس. لقد استخدم النظام السوري تلك الجرائم كسلاح بهدف كسر البيئات الثائرة.

كان النظام يراهن على أنّه عادة لا يجري الإبلاغ عن تلك الجرائم، لأنها مرتبطة بالوصم بالعار ومرتبطة بمشاكل اجتماعية، ما يعني أنّه لن تكون هناك أي ملاحقة قانونية عليها مستقبلاً، لذلك ارتكبت تلك الفظائع على نطاق واسع.

كما أنّ ضحايا تلك الجرائم لم يتم انصافهم، ولم يتم الاعتراف بهم، وإذا كنا نتطلّع إلى العدالة والمساواة، سيكون من الإجحاف عدم الاعتراف بتلك الجرائم ورد الاعتبار للضحايا وإنصافهم، لأنّ هذا الاعتراف يضمن مستقبلاً للضحايا الحصول على الحماية والدعم النفسي والاقتصادي الذي يستحقونه، والوصول إلى التقاضي والعدالة الجنائية.

لمجمل تلك الاعتبارات، قمنا أنا وزميلتي ألكسندرا ليلي كاثر المختصة بالعنف الجنسي والقانون الدولي، بالعمل على هذه الدعوى، بعد أن بحثنا عن تأثير تجربة الاعتقال على النساء وعلى حياتهنّ، وفي صلب الدعوى ذكرنا تلك النتائج، وكيف ستؤثر على كيان المرأة ووجودها، وكيف يجب أن تكون القوانين المستقبلية في سوريا لتقدم الحماية للنساء السوريات وتحقّق المساواة لهن.

كانت جهودنا في بداية البحث منصبة أيضاً على القيام بعملية تحليل جندري لجهود التقاضي والمحاسبة في أوروبا، ولأننا وجدنا أن جرائم العنف الجنسي والجرائم القائمة على النوع الاجتماعي لم تُدرَج ضمن ملفات التقاضي، باعتبارها جرائم منفصلة وممنهجة، فقد تقدمنا بهذه الدعوى من أجل أن يتم إعادة التحقيق وإدراج تلك الجرائم بشكل منفصل ضمن ملفات التقاضي.

 

هل يمكننا الحصول على التفاصيل المتاحة الخاصة بالدعوى الأخيرة؟

تم تقديم الدعوى باسم سبعة من ضحايا العنف الجنسي أو الشهود عليه خلال فترة اعتقالهم، من بينهم أربع معتقلات كنّ محتجزات في منشآت تابعة للمخابرات الجوية. والجرائم هي الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب والتعرية القسرية، والتحرش الجنسي والإجهاض القسري، والصدمات الكهربائية على المناطق الحساسة، بغية إلحاق تشوهات وإعاقات جنسية مستقبلية، وهذا أسلوب اتبعه النظام بشكل واسع النطاق.

الدعوى مبنية على دعوى سابقة قُدمت في شهر تشرين الأول (نوفمبر) عام 2017 ضد جميل الحسن ومجموعة من الرتب العالية في المخابرات الجوية، وهم مسؤولون بشكل مباشر عن إعطاء الأوامر.

وبالإضافة للشهادات وبعض الوثائق، أرفقنا 39 تقرير طبي وشهادة بالتعاون مع منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان (LDHR)، وهي شهادات حقوقية أنجزت وفق بروتوكول إسطنبول. كما قمنا بتحليل لصور قيصر بالتعاون مع مسؤول الملف، لتحليل الجرائم الجنسية التي تتوافر أدلة عليها ضمن الصور المنشورة، واستشهدنا بالتقارير الدولية مثل تقرير لجنة التحقيق الدولية المحايدة COI لإثبات كل الحيثيات التي وضعناها في الدعوى.

 

هل تعتقدين أن صوت النساء موجود في مسار التقاضي والبحث عن العدالة الذي أطلقته عدة منظمات حقوقية في أوروبا؟

منذ بدأتُ العمل مع المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ECCHR من عام 2017 بتركيز مباشر على جرائم العنف الجنسي، شاركتُ ضمن الفريق بعدد من الملفات التي قُدِّمَت بعد هذا التاريخ. كان هناك الكثير من المتابعة والتحقيقات، وكنت أعمل على الوصول إلى الناجين من خلال الشبكات التي بنيناها كسوريين، وبالفعل تقدَّمَ كثيرٌ من الشهود والضحايا، وشاركت أيضاً بتقديم الدعوى في فيينا عام 2018، وعدد من الدعاوى من خلال نشاطاتي مع المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.

من خلال عملي، أرى أن دور النساء اليوم لا بأس به، وهو بالتأكيد أفضل من السنوات السابقة. وقد تعاملتُ خلال مشاركتي هذه مع الكثير من النساء الشجاعات اللواتي تقدمنَ للشهادة والمشاركة الفاعلة في هذا المسار، ودعمه عبر الإعلام والتحدث علناً عن تلك الجرائم. مع ذلك، آمل أن تكون هذه بداية لمشاركة نسائية أوسع. أقول آمل، لأننا ما زلنا نشهد عقبات عديدة، فمثلاً صدف أن هناك نساء كنّ يرغبن بلعب دور أكثر فاعلية في هذا المسار، إلا أنّ وجود جزء من عائلتهنّ ضمن مناطق النظام في سوريا منعهنَّ من ذلك.

في السنوات الثلاثة الأخيرة كان هناك فرق واضح وملموس بالنسبة لزيادة دور النساء في مسار العدالة والمحاسبة، ونشهد اليوم زيادة واضحة في تفاعل النساء معنا كمنظمات حقوقية، فقد أصبحنَ هنَّ من يتواصلنَ معنا لتسجيل شهادتهنّ، ومن أجل دعم ملف المحاسبة والتقاضي. هناك إيمان لدينا بأنّ هذه الجهود ستساهم على الأقل في إبقاء هذا الملف مطروحاً، وإثبات تلك الجرائم من خلال إجراءات قضائية، وضمن وثائق المحاكم.

 

هل ما يزال المجال العام السوري طارداً للنساء؟

بصراحة نعم. المجال العام ما يزال طارداً للنساء، أو على الأقل غير مرحب بوجودهن، على كل الصعد حقيقةً. وبمتابعة تجارب السيدات السوريات، في المجالات السياسية والمدنية وحتى المجال الحقوقي، يمكننا القول إنّنا كمن يمشي في حقل ألغام، وهذا يؤدي إلى عبء وضغط مضاعفين. لدينا قضية عادلة نريد العمل عليها، لكننا تحت ألف مجهر، ومن غير مسموح ارتكاب أي خطأ، لأننا سنكون مباشرةً بعدها هدفاً فورياً للجميع، وستتم استباحة حياتنا الشخصية بسهولة شديدة عند أي اختلاف معنا بالرأي، وهو أمر لا يتعرض له الرجال.

وقد حدثت أمثلة عديدة عن ذلك مع عدة شخصيات نسائية في المعارضة. إذا اختلفوا معها بالرأي، تبدأ الاستباحة والتدخل في الحياة الشخصية والعائلية مباشرةً، وتصبح عرضة للتهكم والتنمر، وهذا لم يحدث في حالة الرجال. عندما يختلفون مع الرجل بالرأي، فإنهم في أغلب الأحوال يبقون الاختلاف عند هذا الحد.

لقد أشرتُ للموضوع منذ أيام من خلال شهادة سجلتها على صفحتي على موقع فيسبوك، وعندما تحدثتُ عن هذا التمييز، كنتُ أتحدثُ عن أمور تعرضت لها بشكل شخصي. وعلى الرغم من أنه دائما يتم الترحيب بالمرأة على العلن، لكن في الواقع كان المطلوب من النساء أن يلعبن دوراً تجميلياً لا أكثر. وإذا تجاوزت النساء هذا الدور، وطرحنَ آراء مخالفة، ستتم مواجهتهنّ فوراً بالاستنكار، وردود فعل تقول ضمناً: «اعرفي حدودك».

الكوتة النسائية تُحارَب بهذه الطريقة. يقول كثيرٌ من المعارضين إنهم مع مشاركة النساء، لكنهم يريدون «الكفاءات»! ولكن من يُقيّمُ الكفاءات، ومن يُقيّمُ كفاءات هؤلاء المطالبين بها!

يقولون إن المرأة هي الزوجة والأخت. أنا فخورة بأني أم وأخت وزوجة، لكن أنا إنسانة لدي آرائي ومواقفي؛ تَعَامَل معي بهذه الحدود.

 

إذاً كم هو مهم وجود تيار سياسي نسوي سوري؟

أنا فخورة جداً لأنني من المؤسسات في الحركة السياسية النسوية، وممتنة لكل العضوات والمشاركِات، لقد أدت هذه الحركة دوراً داعماً لنا كنساء، وقد كانت الطريقة الديمقراطية التي يتم بها نقاش مختلف القضايا السياسية ضمن الحركة السياسية النسوية أمراً بالغَ الأهمية لنا كنساء سوريات، وأظن أنّ الحركة سيكون لها مستقبل مهم جداً على صعيد دعم المشاركة النسوية، وعلى صعيد تمكين النساء، وهم أمر نلمُسه كعضوات في الحركة بشكل شخصي.

تقيم الحركة بشكل دائم جلسات تشاورية حول الرؤي النسوية لعدد من القضايا، مثل العودة الكريمة للاجئين وموضوع إعادة الإعمار والكثير من القضايا الأخرى، وهذا يحدث دائماً بالتشاور مع مجموعات كبيرة من النساء في الداخل، وصل عددهنّ مؤخراً إلى العشرات. وقد انعكس ذلك على كلمات عضوات الحركة الأربع اللواتي تحدثن خلال مناقشات مؤتمر بروكسل لدعم سوريا الذي عقد مؤخراً، فقد كانت كلمات زميلاتنا اللواتي كُنَّ يمثلنَ عدداً من منظمات المجتمع المدني نتيجةَ جهود ونقاشات موسعة بيننا ضمن الحركة.

 

ما هي الأولويات السياسية في سوريا اليوم برأيك؟ خاصةً بعد إصدار قانون قيصر الذي يعاقب النظام السوري، والتحركات الروسية التي تمثلت بلقاءات مع شخصيات معارضة سورية.

تحقيق الانتقال السياسي هو الأولوية، الذي بدونه لا يمكن أن نصل إلى السلام، أي أن تنتهي القضية السورية بسلام مستدام، بعد كل هذه الأثمان التي دفعها الشعب السوري لمجرد أنه نادى بالحرية والكرامة. كل ذلك غير ممكن بوجود نظام الأسد ورموزه من مرتكبي الجرائم، لا يمكن أن يكون هناك أي استقرار بوجودهم، وهذه قناعة راسخة لديّ.

واليوم، نرى موقفاً غربياً واضحاً يمنع أي محاولة لإعادة الإعمار من دون إجراء تغيير سياسي، وفي هذا الصدد أرى أهمية ما يجري من تحقيقات وإجراءات تقاضي في أوروبا، لأننا نملك اليوم، أو سنملك مستقبلاً، وثائق قضائية دامغة تتهم المجرمين ومرتكبي الفظائع في سوريا، ولن يكون بالإمكان في مثل هذه الحالة إعادة تعويم هؤلاء أو أن يكونوا جزء من الحل لمستقبل سوريا. لا يمكن أن يكون جميل الحسن وعلي مملوك جزءً من الحل مثلاً.

وحدة سوريا والانتقال السياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254 هي أولوية لكل السوريين، وقد أثبتت تجارب الفترة السابقة أنّ النظام لا يمكن أن يتخلى بإرادته عن الحكم، وعلى الرغم من الآثار التي يمكن أن تكون قاسية على الناس لقانون قيصر نتيجة احتكار النظام للاقتصاد السوري، ونتيجة الفساد المستشري منذ سنين طويلة، والذي استنزف مدخرات السورين وشقا أعمارهم، إلا أنّ هذا النظام إذا لم يتعرض للضغط فإنه سيبقى في الحكم كما يقول للأبد، وقانون قيصر فرصة لكي يتم دفع داعمي النظام، وتحديداً روسيا، للبحث عن بدائل سياسية، ما سيخلق فرصة للتغير.

لا أريد أن أكون شخصاً يُنظِّرُ وهو يعيش بأمان في أوروبا، ما زال لدي أهل وأقرباء في سوريا، إلا أنّ هذا النظام سيبقى للأبد إذا استطاع، ولو على حساب حياة كل السوريين. أعتقد أن قانون قيصر حل مؤلم، بسبب النظام طبعاً، ولكن يبدو أن هذا الثمن هو الطريقة الوحيدة التي قد تكون مؤثرة وتدفع الروس للتخلي عن الأسد.

واليوم أرى أنّ علينا البحث عمّا يمكن أن نفعله كسوريين ضمن هذه الظروف.