الكامور المُنتفض في تونس، 858 ساعة ينايرية مصريّة، و«مجاذيب» أم كلثوم

 

خلال الأسابيع الماضية، تجدّد تدفّق الأنباء حول الاحتجاجات الشعبية ضد الأوضاع المعيشية والاجتماعية-الاقتصادية المتردّية، احتجاجات وجدت في إقرار «قانون المالية لعام 2018» شرارةً جديدة. يُقدّم محمد سميح الباجي خريطةً للاحتجاجات في موقع بالأحمر المصري ونواة التونسي.  منتصف هذا الشهر، مرّت الذكرى السابعة لنجاح الثورة التونسية في إجبار زين العابدين بن علي على الهروب. منذ انتصار الثورة، عاشت تونس موجات متعددة من الاحتجاجات في أقاليمها.

في قصة وثائقية متعدّدة الوسائط، يروي موقع إنيكفادا احتجاجات الكامور بأسلوب الموقع المعتاد: التجريب والتجديد في استخدام تعدّد الوسائط، والاحترافية في استخدام المادة البصرية. الكامور قصة اعتصام أمام منطقة عسكرية تحوي أهم الحقول النفطية في الصحراء التونسية في ولاية تطاوين، جنوب شرق تونس، اعتصم المحتجّون هناك منذ آذار من العام الماضي بعد سلسلة احتجاجات في مركز الولاية تطالب بتحسين الواقع الاقتصادي-الاجتماعي لسكان المنطقة، وبحقّ أهل المنطقة في الاستفادة من عائدات النفط المُستخرج من مناطقهم لتحسين شروط حياتهم.

*****

 

في مصر، ومع حلول الذكرى السابعة لاندلاع ثورة 25 يناير خلال الأسبوع المقبل، غطّت صفاء سرور في موقع المنصّة المصري خبر إطلاق تعاونية مصرّين -المُشكّلة قبل بضعة سنوات من مجموعة من المشاركين الشباب في ثورة يناير- موقعاً بعنوان أرشيف ثوري، يحوي 858 ساعة تصوير فيديو لأحداث الثورة المصريّة. ساعات تصوير «خام»، دون أي تدخل تحريري أو مونتاج. ليس هذا الجهد الأرشيفي هو الأول في مصر، فهناك مبادرات عديدة قامت قبل ذلك، لكن إطلاق موقع أرشيف ثوري لاقى اهتماماً في وسائل التواصل الاجتماعي كونه يفتح الباب لاستعراض مئات الساعات من تسجيل فيديو لأحداث ومواقع وشخصيات وشهادات لا تقتصر فقط على الـ 18 يوماً ما بين 25 يناير وتنحّي مبارك، بل تتابع التغطية عبر الأحداث المتلاحقة خلال حكم المجلس العسكري، وحكم الإخوان المسلمين، ثم عودة العسكر بعد 3 تموز 2013، وصولاً إلى الفضّ الدموي لاعتصام رابعة العدوية.

تأتي الذكرى السابعة لثورة يناير وسط صخب الأخبار حول الانتخابات الرئاسية المصرية، المُعلن عقدها خلال شهر آذار المقبل. وقد فُتح الباب أمام إعلان الترشيحات وجمع حدّ أدنى من التوكيلات المحرّرة من قبل مواطنين كي يُقبل الترشّح، حسبما تقضي القوانين المصريّة. رنا ممدوح، من موقع مدى، زارت أربعة مقار لمصلحة الشهر العقاري التابعة لوزارة العدل، حيث يتم تحرير التوكيلات اللازمة للمرشحين، ورصدت تجاوزات ورشاوى وابتزاز بمعونات اجتماعية خلال جمع توكيلات لصالح عبد الفتاح السيسي. وعن موضوع الانتخابات الرئاسية المصرية كتب وائل عبد الفتاح في موقع مدينة مادة بعنوان «قبل أن يصارع الوحش نفسه» يُراجع فيها، بأسلوبه المميّز، خطاب وتعاطي السُلطة المصرية الحالية مع المسألة الانتخابية، والتطورات غير المتوقعة أو المرغوبة من قِبلها.

في مدى، أيضاً، نشر محمد فتحي كلفت أول جزئين من خماسيّة «ثورة دراميّة» (الجزء الأول: السينما والصراع وعالم الصور؛ والجزء الثاني: الحكي والتمثيل وعلم نفس التحرير). قدّم كلفت الخماسية بأنها «تحليل مطوّل لتطورات كبرى في الدراما التلفزيونية المصريّة، وتطوّرات متّصلة في السينما المصرية المعاصرة، مرتبطة بالأدب والموسيقى والمسرح والإنترنت والثورة وفنونها»

*****

 

من الأردن، تقدّم دلال سلامة، في موقع حبر، نظرة معمّقة في موضوع التقاعد المبكّر في الأردن، والأثر الاقتصادي والاجتماعي لتزايد وتيرة الذهاب إلى التقاعد المبكّر، والأثر المضاف الواقع على النساء العاملات في الأردن ضمن هذه الظاهرة. في حبر أيضاً، نقرأ نقداً صارماً من دعاء علي لخطاب «الاعتماد على الذات» وشخصنة المشاكل الاجتماعية كجزء من إعادة الهيكلة النيوليبرالية. استخدمت الكاتبة شخصية أوبرا وينفري، المذيعة الأميركية الشهيرة، نموذجاً عبر عرض أمثلة من خطابها تجاه الموضوع الاجتماعي.

*****

 

موسيقياً، أنهى موقع معازف عام 2017 بمواد جديدة عن أم كلثوم ضمن ثيمة «مجاذيب الست»، وهي بحثٌ عن الزوايا غير المطروقة في سيرة ونتاج ورمزيّة كوكب الشرق. بين هذه المواد «إماطة لثام عن ألحان قِدام» نجد فيها مجموعة ثمينة من أغاني أم كلثوم في بداياتها، وأغلبها غير معروف بالنسبة لمن لا ينتمي لحزب «السمّيعة الثقاة». وفي معازف، أيضاً، نجد الحلقة العاشرة من زاوية «شنًّف»، التي يختار فيها الناقد والعازف فادي العبدالله مجموعة من المقطوعات والأغاني المفضّلة لديه. يقترح العبدالله علينا أكثر من ثلاث ساعات ونصف من الموسيقى المتنوّعة في زاويته.