ظلال إيران الثقيلة على العراقيين

 

في شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2004، عاودت حكومتا العراق وإيران فتح القنوات الدبلوماسية المتبادلة، بعد قرابة عقدين من الاقتتال والتوتر بين البلدين، وربما لم يكن ذلك ممكناً لولا سقوط نظام صدام حسين، ودخول العراق مرحلةً سياسيةً جديدة دشّنها الاحتلال الأميركي. وقد تطورت العلاقات سريعاً بين البلدين الجارين إثر ذلك، لا سيما مع صعود أعضاء في حزب الدعوة الإسلامي إلى صدارة المشهد العراقي، من أولئك المؤمنين بولاية الفقيه. وكانت البداية عندما أعلن رئيس الحكومة العراقية الأسبق إبراهيم الجعفري عن إطلاق سراح المعتقلين الإيرانيين من السجون العراقية ترحيباً بزيارة وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي الأولى إلى بغداد، وذلك إيذاناً بفتح صفحةٍ جديدة في العلاقات بين البلدين. ثم تلا ذلك ذهاب وفدٍ عراقيٍّ لزيارة العاصمة الإيرانية طهران، برئاسة وزير الدفاع العراقي الأسبق سعدون الدليمي، ليُقدّم الاعتذار من إيران حكومةً وشعباً عن «جرائم صدام حسين بحق إيران».

الاعتذارات العراقية لم تُقابل بتصريحاتٍ دبلوماسية مشابهة من الجانب الإيراني؛ تكون بمثابة بوابة لتجاوز جرائم الماضي المتبادلة بحق شعبي البلدين، ومدخلاً لعلاقاتٍ جديدةٍ سليمةٍ بينهما، بل ذهب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد للقول: «إنّ العراق الذي كان يمثل تهديداً مباشراً لإيران، قد جعله الله في سلّتها». ويمكن من خلال قراءة هذا التصريح، الذي مرّ عليه أكثر من عشرة أعوام، أن نفهم طبيعة الاستراتيجية الإيرانية القائمة على الاستباحة في التعامل مع عراق ما بعد الغزو الأميركي.

وما من شكٍّ أنّ هذه الاستباحة لم تكن ممكنةً لولا الاحتلال الأمريكي الذي أفرز دولةً هشّةً ينخرها الفساد والزبائنية، لتكون لقمةً سائغةً لجارٍ لطالما كان يرى في العراق حاجزاً يفصله عن التمدد الإقليمي ولعب أدوارٍ استراتيجية أكبر في الشرق الأوسط. وبالفعل، مع مرور السنين صار العراق في السلة الإيرانية بشكلٍ فاضح، وامتدّ نفوذ طهران إلى مجمل أركان الدولة المُتشكّلة من شخصيات مرتهنة، وأضحى القرار الإيراني نافداً في البلاد، ويشمل التدخل المباشر في تسمية رئيس الحكومة وإغراق العراق بميليشيات عقائدية خارج إطار المؤسسة العسكرية الرسمية، وصولاً إلى الوصاية على القرار السياسي والاقتصادي والأمني.

وقد صار هذا التغوّل الإيراني شديد الوضوح محلّ سخط العراقيين المتضررين منه، سيّما أنه لا يراعي سوى المصالح الإيرانية، ولو كان ذلك على حساب الخبز اليومي للمواطنين العراقيين. وجاءت المظاهرات العراقية، سواء تلك التي انطلقت في البصرة في شهر أيلول (سبتمبر) من العام الفائت 2018، أو الجارية حالياً في مدن وسط وجنوب العراق، احتجاجاً على البطالة والفقر وغياب الخدمات والفساد وسوء الإدارة وهدر أموال العراقيين على يد المحسوبين على إيران، أو خدمةً لمصالح إيران، وقد استُخدم في المرتين شعار «إيران برا برا»، وعمد المتظاهرون إلى إحراق القنصلية الإيرانية في البصرة العام الماضي، وفي كربلاء قبل أيام، كما نشطت على وسائل التواصل الاجتماعي حملاتٌ لمقاطعة البضائع الإيرانية تحت شعار «خلها تخيس».

نحاول في هذا النص إلقاء الضوء على حجم الحضور الإيراني في حياة واقتصاد العراقيين، بالاعتماد على أرقامٍ وتصريحات إيرانية رسمية، وعلى أرقام صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء في العراق. ونلاحظ عدم التطابق بين أرقام الجهاز المركزي والأرقام الواردة في تصريحات مسؤولين إيرانيين، وهو أمر ناتج عن غياب الشفافية والفساد الشديد لدى حكومتي البلدين، ذلك بالإضافة إلى وجود فوارق تتعلق بآلية حساب السنة المالية في كلّ من الدولتين، وهي فوارق لا تكفي بذاتها لتفسير هذا التفاوت. وتعطينا هذه الأرقام في مجملها صورةً عن معاناةٍ مباشرةٍ لملايين العراقيين نتيجة السياسات الإيرانية تجاه بلادهم، ونتيجة سياسات عراقيي ولاية الفقيه المُتحكمين بالبلاد منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.

عودة التبادل التجاري

بلغ حجم الصادرات الإيرانية إلى العراق في عام 2005 قرابة 790 مليون دولار، وارتفعت في العام 2006 وصولاً إلى عتبة مليار دولار. ويمكن القول إنه حتى العام 2006 لم تتمكن السلع الإيرانية من بسط نفوذها على السوق العراقية، التي كانت مفتوحةً على تركيا والأردن ودول الخليج وفي مقدمتها السعودية، غير أنّ زيارة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى طهران في العام 2006 غيّرت هذه المعادلة، حيث أُقرّ تشكيل لجنةٍ لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ليرتفع حجم المبادلات غير النفطية إلى 4 مليارات و439 مليون دولار بحلول العام 2010، وبإجماليٍّ قدره سبعة مليارات دولار بعد إضافة المُبادلات في مجال الطاقة، كما تزامن ذلك العام مع تسهيلاتٍ حدودية أثمرت عن دخول 300 ألف سائحٍ عراقيٍّ إلى إيران في العام 2010، وهو الرقم الذي صار ثابتاً تقريباً منذ ذلك العام.

ومع احتلال تنظيم الدولة لمساحاتٍ شاسعةٍ من البلاد عام 2014، وسقوط الموصل ثاني أكبر المدن العراقية بيده، قررت الحكومة العراقية سياساتٍ تقشفيّة تجلّت في جانبٍ منها بخفض مستوردات البلاد بنسبة 30 بالمئة، وذلك بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الذي يشكّل القطاع الرئيسي في اقتصاد البلاد، غير أنّ التبادل التجاري مع إيران، وبخلاف باقي الدول، لم يتأثر بل راح يشهد ارتفاعاً متزايداً منذ ذلك العام وحتى اليوم.

فائض الميزان التجاري البيني لصالح إيران

يُعتبر العراق اليوم السوق الأول لتصريف المنتوجات والسلع الإيرانية، وتحديداً الرديء منها ومنخفض السعر، وذلك على حساب الصناعة العراقية المحلية التي لم تتمكن من منافسة المُنتَج الإيراني، الأمر الذي دفع مُلّاك أربعة آلاف معملٍ لإغلاق أبواب معاملهم وتالياً خسارة 50 ألف عراقيٍّ لعملهم. وهو ما أثّر على حياة الأسر الفقيرة سلباً، والبالغة نسبتهم في العام 2018 قرابة 22.5% من مُجمل الشعب العراقي، على الرغم من أنّ الناتج المحلي الإجمالي للبلاد تجاوز في العام نفسه مبلغ مئتي مليار دولار، ما يعني أنّ نصيب الفرد الواحد منه 5030 دولار، وهو ما يضع العراق نظرياً في الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، غير أنّ الحال ليس كذلك على أرض الواقع، فالحكومات المُتعاقبة لم تقدّم أيّة خططٍ لدعم الصناعة والتجارة وتمكين اليد العاملة المحلية عوضاً عن الاستيراد من إيران وتركيا والصين، واقتصرت حلولها على تكديس الموظفين ومنحهم الرواتب، بدلاً من تمكينهم كمنتجين، ولكنّ ذلك لم يُقدّم حلاً للبطالة، فقدرة الحكومة التوظيفية ضعيفة ومحكومة بالمحسوبية، وهو ما أوصل معدل البطالة العام إلى نسبة 23%، حسب الجهاز المركزي للإحصاء في العراق، في حين يُقدِّر البنك الدولي معدلات البطالة في صفوف الشباب بأكثر من 40 بالمئة.

ويميل الميزان التجاري البيني بين العراق وإيران لصالح إيران بشكلٍ شبه كلي، ففي العام 2017 بلغ حجم الصادرات الإيرانية غير النفطية إلى العراق أكثر من ستة مليارات دولار بحسب تصريحات لمسؤولين إيرانيين، في حين اقتصرت المستوردات الإيرانية من العراق على بعض المنتجات النفطية بمبلغٍ لا يتجاوز 60 مليون دولار. أما في العام الفائت فلم تتجاوز الصادرات العراقية إلى إيران مبلغ 50 مليون دولار، واقتصرت أيضاً على بعض المنتجات النفطية، وذلك في مقابل 8.5 مليار دولار من السلع الإيرانية المُصدَّرة الى العراق.

ومع مرور الوقت راحت إيران تسيطر بشكلٍ مطّردٍ على حصص أكبر من السوق العراقية، حيث صرّح غلام رضا بلوطي ميرزا، المسؤول المشرف على دائرة الجمارك في محافظة خوزستان الإيرانية الحدودية، بأنّ إجمالي صادرات إيران من السلع غير النفطية عبر جمارك هذه المحافظة بلغ 5 مليارات و313 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الجاري؛ أي بدءاً من 21 أذار (مارس) 2019، وبزيادةٍ بلغت 79% عن الفترة نفسها من العام المنصرم.

وبذلك باتت طهران تستحوذ على 17.5% من السوق العراقي، بعد أن كانت تستحوذ على 13% منه قبل إعلان الحرب على تنظيم الدولة. ويتوقع الأمين العام للغرفة التجارية الإيرانية العراقية سنجابي شيرازي أن تستحوذ طهران على 25% من السوق العراقي في السنوات المقبلة، وجديرٌ بالذكر هنا أنّ العراق يستورد 72% من مجموع السلع الإيرانية غير النفطية القابلة للتصدير.

هذا الاستحواذ المتزايد للسلع الإيرانية على السوق العراقية عزّزه أيضاً اتفاقٌ بين البلدين، خفّضت بموجبه بغداد الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الإيرانية لتتراوح بين صفر وخمسة بالمئة، فضلاً عن إلغاء عمليات الرقابة على الصادرات الإيرانية إلى العراق لـ«تيسير حركة التجارة». ويتردد على لسان المسؤولين الإيرانيين، وكان آخرهم الرئيس حسن روحاني خلال زيارته الأخيرة إلى العراق في آذار (مارس) الماضي، أنّ لدى طهران خططاً لرفع حجم التبادل التجاري مع العراق خلال السنوات المُقبلة من 12 مليار دولار إلى رقمٍ يتراوح بين 20 إلى 25 مليار دولار. كما كشف روحاني عن الوصول إلى تفاهماتٍ مع الحكومة العراقية لتتولى الشركات الإيرانية ربط سكك الحديد في البلدين، مُشيراً إلى أنّ وزارة المالية العراقية قد شرعت بتنفيذ الإجراءات الكفيلة ببدء هذا المشروع، ومن الواضح تبعاً لإشارة روحاني إلى وزارة المالية العراقية أنّ المشروع سيكون بتمويلٍ عراقي.

وتنقسم الصادرات الإيرانية إلى العراق في المجمل إلى ثلاثة أنواع، هي: السلع الطاقية التي تشمل الغاز الطبيعي والكهرباء، والسلع غير النفطية التي تشمل السيارات والمواد الغذائية والخضروات والمستلزمات المنزلية والأعمال اليدوية، وكذلك الخدمات الفنية والهندسية، بما فيها تلك المُشتملة على قطاعات الطاقة والإسكان والصحة والنقل.

المستوردات الوهمية

يقع العراق في المرتبة 169 من أصل 180 دولةٍ مُدرجةٍ على قوائم مُدركات الفساد، وتُقدِّر تقارير عديدة خسائر العراق نتيجة الفساد والسرقة منذ العام 2003 بـ450 مليار دولار، وهذا الفساد لا يقتصر على التوظيف الوهمي والرشاوى، بل يشمل مختلف أشكال نهب المال العام، وأحد هذه الأشكال مرتبطٌ بإيران والعلاقات التجارية معها، حيث تظهر الأرقام الرسمية أنّ قيمة مستوردات العراق غير النفطية من إيران قد ارتفعت من 1.8 مليار دولار في العام 2016 إلى أكثر من ثمانية مليارات دولار في العام 2017 بحسب الجهاز المركزي للإحصاء في العراق.

وعند التدقيق في الزيادة نلاحظ أنّ أكثر من أربعة مليارات منها كان سببها استيراد البندورة والبطيخ الأخضر، إذ أنّه في العام 2016 استورد العراق خمسة ملايين كيلوغرام من البندورة بقيمةٍ وصلت إلى حوالي مليون دولار فقط، غير أنّ الرقم ارتفع في العام 2017 إلى 6.5 مليار كيلوغرام من البندورة، وبكلفةٍ وصلت إلى مليار و600 مليون دولار، وهو رقمٌ يعادل ما استوردته كندا وبريطانيا وإسبانيا من هذه المادة في العام ذاته. في الحقيقة، لا يستهلك العراق في أيّ حالٍ من الأحوال هذه الكميات الخيالية، وفي الغالب استُعملت هذه الأرقام للتغطية على عمليات سرقة وتبييض أموال ومنح إيران للقطع الأجنبي ضمن عملية فسادٍ كبيرة.

الأمر نفسه ينطبق على البطيخ الأخضر، ففي العام 2016 بلغت قيمة مستورداته من إيران حوالي 16 مليون دولار فقط، ولكن في العام 2017، بلغت قيمة استيرادات العراق منه 2 مليار و800 مليون دولار، وهو مبلغٌ يساوي خمسة أضعاف مخصصات وزارة الزراعة في الموازنة العراقية من العام ذاته. ويحسب بعض العراقيين الحصة الاستهلاكية لكل مواطن من هذا المحصول الزراعي الموسمي في تلك السنة بواقع 10 بطيخات لكل مواطن عراقي يومياً.

شركات ومدن إيرانية في العراق

من المفهوم أن تفتتح شركاتٌ نفطيةٌ فروعاً لها في دولٍ تربطها بها مصالح استثمارية، لكنّه كان لافتاً أن تقرّر طهران فتح مكتبٍ لشركة النفط الوطنية الإيرانية في العراق تزامناً مع تشديد العقوبات الأميركية على صادرات إيران النفطية. ورغم أنّ التبرير المُعلن لافتتاح المكتب هو «تسهيل التعاون في مجال صناعة النفط»، غير أنّ ذلك قد يعود على العراق بالمشاكل، وقد تكون بغداد أيضاً عُرضةً للعقوبات في حال اعتبرت الإدارة الأميركية أنّ هذا المكتب يُسهم في التحايل على العقوبات المفروضة على طهران.

كما سمح العراق لإيران فقط من بين دول العالم بفتح بنكٍ ملكيته إيرانية بنسبة 100%، في حين أنّ القانون العراقي يفرض على جميع البنوك الأجنبية أن تكون برأسمالٍ عراقي، أو أن تكون الحصة الأكبر لشريكٍ عراقي، وقد يكون الهدف من فتح هذا البنك هو أن يُستعمل كمنفذ لتزويد إيران بالقطع الأجنبي في ظلّ العقوبات.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ مدينة جرف الصخر، التي هُجِّرَ أهلها ولم يعودوا إليها منذ استعادتها في تشرين الأول من العام 2014 من قبضة تنظيم الدولة، صارت بمثابة دويلةٍ إيرانيةٍ في العراق، ومركزٍ تجاريٍّ وقاعدةٍ عسكريةٍ لقوات الباسيج الإيرانية. وقد فشلت جميع المحاولات لإعادة سكانها إليها، وهو ما دفع رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي للقول: «إنّ ملف مدينة جرف الصخر بيد أطراف في إيران ولبنان»، في إشارةٍ للحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله. وتأتي أهمية الاحتلال الإيراني المُباشر لجرف الصخر من كونها تقع في مثلثٍ يربط جنوب العراق بوسطه وغربه، ولكونها تُطلّ أيضاً على المنفذ الحدودي مع السعودية قرب عرعر.

الغاز والكهرباء

أنفق العراق على قطاع الكهرباء منذ العام 2003 قرابة 40 مليار دولار، دون أن يؤدي ذلك إلى تحسين الجودة أو معالجة القطع المستمر لأيام في عددٍ من المحافظات، وهو إنقاقٌ تعتريه مجموعة من التساؤلات، مما دفع بالبنك الدولي للطلب من العراق بتخفيض هذه النفقات، خصوصاً بعد توقيع حكومة عادل عبد المهدي أواخر نيسان (أبريل) الماضي عقداً بقيمة أكثر من 14 مليار يورو مع شركة سيمنز الألمانية لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية في البلاد.

وإزاء ذلك، يبقى العراق تحت الجناح الإيراني في ما يتعلق بالطاقة الكهربائية، كونه يستورد الغاز من إيران لتشغيل محطات توليد الكهرباء، فضلاً عن استيراده الكهرباء مباشرةً لتغذية عددٍ من مدن جنوب البلاد. وفي المجمل، فإنّ العراق يعتمد على الجانب الإيرانيّ في 5 آلاف ميغاواط، وقد تأثّرت الخدمة بعد انتهاء مهلة التمديد التي منحتها الحكومة الأميركية لعددٍ من الدول المستوردة لمنتجات النفط الإيرانية، ومن بينها العراق، إذ أنّه فضلاً عن توريدات الكهرباء المُباشرة التي بلغت قيمتها قرابة مليار دولار، فإنّ صادرات إيران من الغاز المُسال إلى العراق بلغت في العام الأخير 2.5 مليار دولار.

تتعدى العلاقات الإيرانية العراقية، على الصعيد الاقتصادي والسياسي، علاقات الشراكة والتحالف بين الدول، لتكون بمثابة هيمنةٍ ونهبٍ منظمٍ لأموال العراقيين وخيرات بلادهم وقرارهم السياسي. ومن الطبيعي أن يُقدِمَ المتظاهرون العراقيون على حرق قنصليات إيران محتجين على عبثها ببلدهم وأرزاقهم، وهؤلاء المتظاهرون الغاضبون هم محرومو العراق ومنكوبوه، الذين وصفهم المرشد الإيراني علي خامنئي بأنهم متآمرون ومخربون، داعياً إلى سحقهم.