ما وراء الفيتو الصيني في سوريا

 

في أواخر العام 2010، وأوائل 2011، اجتاحت موجة الربيع العربي عدداً من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بدءاً من تونس، على هيئة مظاهرات شعبية حاشدة تضع الأنظمة الحاكمة ما بين خيارين لا ثالث لهما؛ فإما تطبيق إصلاحات جذرية حقيقية أو التنحي عن السلطة. وفي كلٍّ من سوريا وليبيا، أخذت الأحداث منحى أكثر دراماتيكية حينما رفض الأسد والقذافي أن ينصاعا إلى رغبة الجماهير، بل وتعاملا مع المُعارضة، بمختلف أطرها، بعنف مفرط ووحشية قلّ نظيرها، ومن ذلك توظيف قوات نظامية وشعبية ومرتزقة، من محليين وأجانب على حدّ سواء في محاولة مستميتة لإخماد تلك الحركات.

وبالنتيجة، أثار ما يحدث في سوريا وليبيا مخاوف عظيمة على الصعيد الدولي، وخاصّة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيثُ عُقِدت اجتماعات مُكثّفة عديدة، تخللتها نقاشات حادة على أعلى المستويات.

هُنا، كان من الطبيعي حضور الصين باستمرار في المشهد على اعتبارها عضواً دائماً في مجلس الأمن. بيد أنه كان مُتوقّعاً ألا تبدي الصين أي مُخالفة للنظام العالمي القائم بصدد كِلا الأزمتين- السورية والليبية- استناداً إلى مواقفها السابقة بصدد أزمات عالمية مُشابهة، وخصوصاً في أفريقيا، ورجّح العديد من الخبراء بالشأن الصيني أن الحكومة ستوافق، أو تمتنع عن التصويت، إذا ما جرت مناقشة أي مسودة قرار يخص الأزمتين سالفتي الذكر.

وبرغم أن ما سبق كان صحيحاً بصدد قرارَي مجلس الأمن 1970 و1973 (2011) بشأن المسألة الليبية، واللذان أفضيا في نهاية المطاف إلى تدخل حلف شمال الأطلسي عسكرياً ومن ثم الإطاحة بالعقيد القذافي في اليوم العشرين من شهر أكتوبر لعام 2011، بيد أن الصين أبدَت سلوكاً مُغايراً لمعظم التوقعات عندما تعلّق الأمر بمُسودات القرارات المتعلقة بالمسألة السورية.

من الجدير بالذكر أنه منذ انضمامها إلى مجلس الأمن في عام 1945 -مُمثّلة في البداية بجمهورية الصين حتى سنة 1971 ومن ثم بجمهورية الصين الشعبية- فإن الصين تُعتبر أقلّ الدول الأعضاء استخداماً لحق الفيتو (تُعدّ روسيا- ممثلة بالاتحاد السوفيتي وروسيا الاتحادية- الأكثر استخداماً للفيتو بـ 113 مرّة، تليها الولايات المتحدة الأميركية بـ 81 مرّة، والمملكة المتحدة بـ 29 مرّة، وفرنسا بـ 16 مرّة). بيد أن هذا التوجُّه قد تغيّر على نحوٍ مُثير للاهتمام منذ سنة 2011، وذلك عندما استخدمَت الصين حق الفيتو 6 مرّات ما بين عامَي 2011-2017، وذلك من أصل 13 مرّة منذ انضمام الصين إلى المجلس وحتى تاريخه.

في هذه المقالة، أسعى إلى تحديد أبرز العوامل التي من شأنها مُساعدتنا على فهم هذا السلوك الصيني الملحوظ بصدد استخدام حق الفيتو ست مرات عندما يتعلق الأمر بالمسألة السورية.

تحوّلت الصين خلال العقدين الأخيرين إلى إحدى أبرز العناوين المطروحة على طاولة الاهتمام والبحث الصحفي والأكاديمي. وبحكم أن السلوك الصيني الملحوظ الذي أناقِشهُ هُنا- استخدام حق الفيتو ست مرات لاعتراض مشاريع قرارات تتعلّق بالمسألة السورية- يندرج ضمن إطار شؤون السياسة الخارجية الصينية، فإنه ثمة حاجة مُلحّة إلى البحث في ما بوسعه التأثير على صناعة القرار الصيني ضمن هذا الإطار، وإنه لمن المفيد مقاربة هذا السؤال من خلال المُحدّدات الثلاثة التالية: هل الصين دولة مُنحازة إلى الوضع الراهن، أم دولة تغييرية؟؛ ووجهة النظر الصينية إزاء التدخلات الدولية الإنسانية؛ وأثَر ليبيا.

هل تنحاز الصين إلى الوضع الراهن، أم أنها دولة تغيير؟

منذ بدايات القرن الحالي، دفعَت المسألة الصينية العديد من الباحثين إلى إنتاج فكري غزير بصدد صعود الصين، وما إذا كان هذا الصعود انعكاساً لدولة تنحاز إلى الوضع السياسي العالمي الراهن، أم أنها تسعى إلى إحداث تغييرات جذرية فيه، وقد تمحورت هذه الدراسات بصورة رئيسية حول الممارسات السياسية الخارجية للصين على المدى الطويل. وعلى الرغم من اختلاف الزوايا التي تتعلق بمقاربة هذه المسألة، إلا أن الاستنتاجات جاءت مُتشابهة في معظمها إلى حدٍّ بعيد؛ وذلك أنه على الرغم من أن الصين قد أبدَت سلوكاً «مُعدِّلاً» أو مُتحدّياً في مُناسبات قليلة، إلا أنها مُلتزمة عموماً بالنظام العالمي القائم، ولا تسعى إلى أن تُؤطّر كدولة «مُتحدّية» أو «مُنشقة». هُنا، ثمة تركيز كبير على مسألة الهوية وأهميتها بالنسبة إلى العديد من الباحثين، شأنها كشأن توازن القوى. وبالنتيجة، على الرغم من اعتبارها قوة عُظمى، تُفضّلُ الصين الإشارة إليها باعتبارها «قوة متوسطة» أو «شَريكاً حَذِراً»، على أن تكون دولة «مُهدِّدة» أو «تغييرية» (شينتكوف ولانتينغ، 2014).

وقد عمل جيردين في ورقته (2014) على تحليل «سرديّة الحزم الصيني» من خلال قياس «تحوّلات السياسة الخارجية»، واستنتج أنه «في العموم، لم تتغير السياسة الخارجية للصين خلال هذه السنوات». كذلك الأمر بالنسبة إلى كاستنر وساندرز (2012) اللذان استخدما نظرية انتقال القوّة لتقييم ما إذا كانت الصين دولة وضع راهن أم تغيير، حيث كانت النتائج أنه برغم وجود بعض الاستثناءات، إلا أن الصين مازالت أكثر ميلاً إلى دولة وضع راهن منها إلى دولة تغيير.

وباعتقادي، ثمة تفسير جيد للنتائج السابقة يمكن إيجاده أيضاً في مقالة شنيتكوف ولانتيغن (2014)، اللذان أشارا إلى حقيقة أن الصين تشهدُ في الواقع صعودها الملحوظ هذا ضمن إطار النظام العالمي الحالي، وبناءً عليه، فإنها تولي أهمية شديدة للروابط الاقتصادية، ولبقاء «عُرف ويستفاليا» الذي يَقضي بالسيادة، وعدم التدخل بشؤون الغير، كمبادئ سائدة في العلاقات الدولية.

مع ذلك، في مقالتها المهمة، حيثُ اشتغلت زيربا (2014) على تحليل عملية الإخلاء الليبية في سنة 2011 وتداعياتها على الدبلوماسية الصينية، ناقشَت الباحثة بأنه من أجل أن تستمر الصين في تطبيق سياساتها الإستراتيجية (“Go Global” and “Keeping a Low Profile”)، فثمة بعض التعديلات المطلوب إجراؤها؛ بمعنى أنه كلّما تَعاظمَت رقعة التوسع الاقتصادي، ازداد حجم المسؤوليات، ولعلّ أبرز هذه المسؤوليات الجديدة هي «حماية المواطنين خارج الحدود»، والتي تستدعي أن تكون الصين أكثر فعالية من أجل الوفاء بهذا الالتزام.

وجهة النظر الصينية إزاء التدخلات الدولية الإنسانية

لابدّ من الإشارة في بادئ الأمر إلى أن الاهتمام الرئيسي بعقيدة التدخل الإنساني سينصبُّ هُنا على جانبها المتعلق باستخدام القوة العسكرية. أيضاً، وعندما يتعلق الأمر بمبدأ المسؤولية عن الحماية، فسيكون التركيز الأكبر على التعاطي مع الركيزة الثالثة لهذا لمبدأ، بحسب تعريف الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون في سنة (2009):

إن الركيزة الثالثة هي مسؤولية الدول الأعضاء عن الاستجابة الجمعية، بصورة حاسمة وضمن الزمن المناسب، حينما يكون من الواضح فشل دولة ما بتأمين هذه الحماية.

على ضوء ما ذُكِر سابقاً، اشتغل العديد من الباحثين على تحليل وجهة النظر الصينية إزاء التدخلات الإنسانية من زوايا مختلفة، وبتركيز كبير على مبدأ المسؤولية عن الحماية الذي جرى تبنيه في القمة العالمية للأمم المتحدة سنة (2005). ولعلّ أحد الدوافع الرئيسية لذلك أنه على الرغم من الموافقة الرسمية للصين على مبدأ المسؤولية عن الحماية، إلا أن موقفها الفعلي منه ظل مُتشكّكاً، بل ومنتقداً لتطبيقاته في بعض الأحيان. وقد لاحظ عدد من الباحثين أن الركيزة الثالثة للمبدأ قد لا تتناغم في بعض الأحيان مع المبادئ الصينية الرئيسية بصدد احترام السيادة وعدم التدخل. وهُناك اعتقاد مُشترك بأن الشكوكية الصينية ليست بشأن المبدأ بحدّ ذاته، ولكنه تتعلق بحالات مُحدّدة تطلّبَت تطبيقه. وعلى سبيل المثال، لم تبدِ الصين أي احتجاج على التدخلات الإنسانية في كلٍّ من مالي، وساحل العاج، وجنوب السودان، واليمن، ولا حتى بعد تجربتها القاسية في ليبيا مع الإخلاء العظيم في سنة 2011- والذي يوليه الباحثون اهتماماً خاصاً بوصفه حالة غير مسبوقة بالنسبة للصين على عدة أصعدة. مع ذلك، مرة أخرى، تَصرّفت الصين بصورة مغايرة تماماً بصدد المسألة السورية.

ثمة إشارة في ورقة مهمة لشيستيرينينا إلى ثلاثة أعراف مُختلفة عندما يتعلق الأمر بحماية المدنيين: المسؤولية عن الحماية R2P، وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة POC، وحماية المواطنين خارج الحدود PNA. وقد ناقشت الباحثة أن الصين اعتمدَت بصورة كبيرة على عرف حماية المواطنين خارج الحدود من أجل إنقاذ 36000 عامل صيني في ليبيا، وخَلُصَت إلى أنه نتيجة لابدّ من أخذها بعين الاعتبار في حال أرادت الصين الاستمرار في توسُّعِها، وهي أنه «قد يتطلب الموقف الصيني التقليدي بصدد عدم التدخل إجراءَ بعض التعديلات». من زاوية أخرى، بحث كلّ من لي وتشان (2016) في ردود الفعل المختلفة لكلٍّ من الصين والهند إزاء عدّة أزمات دولية، ومن بينها السورية، وذلك من زاوية الهوية باعتبار أن الصين والهند «قوتان في طور إعادة النشوء، ومن مرحلة ما بعد الاستعمار». وقد اعتبرَ الباحثان أن هذه الهوية الفريدة إنما هي عامل إضافي ذو أهمية حاسمة في التأثير على وجهات النظر الصينية والهندية إزاء التدخلات الإنسانية، ويتقاطع بقوّة مع نتائج تدخُّل حلف شمال الأطلسي في ليبيا؛ وتحديداً بمسألة تغيير النظام، والتي ساهمت في دفع الصين إلى تفضيل الحوار الداخلي، والترويج لدور المنظمات الإقليمية، بدلاً من إعطاء الثقة للتدخل العسكري، وخصوصاً إذا ما كان بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

أثَر ليبيا

في الحديث عن الربيع العربي، لطالما كان ثمة اهتمام خاص بالمقارنة ما بين المسألتين الليبية والسورية. ويعود هذا بصورة رئيسية إلى وجود عدد من القواسم المشتركة ما بين الدولتين؛ دولتان عربيتان- من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- ومحكومتَين بأنظمة عسكرية ديكتاتورية، واجتاحتهما موجة الربيع العربي في أوائل سنة 2011، والتي قوبلَت لاحقاً بعنف مفرط من قبل نظامي الأسد والقذافي، ... إلخ. كما أنه ثمة توافق مُشترك بأن الصين قد تعلمت درساً قاسياً لن تنساه إبان تجربتها في ليبيا؛ سواء بتدخل حلف الناتو الذي مضى إلى أبعد بكثير من غاياته المعلنة مما أفضى إلى تغيير النظام في نهاية المطاف، أو بشأن عملية الإخلاء العظيم غير المسبوقة، وذلك عندما وجدت الصين نفسها أمام مسؤولية إخلاء قرابة 36000 من مواطنيها المتواجدين على الأراضي الليبية، وبتكلفة قاربت 152 مليون دولار أميركي. ويرى كل من بليسنر وداتشتل (2014) أن ما حدث في ليبيا «كان له أثره في دفع بكين إلى إبداء المقاومة لاحقاً بشأن تحركات الأمم المتحدة في سوريا».

ومع ذلك، فإنه من الضروري جداً مُقاربة كل حالة بصورة مُستقلة عن الأخرى، وذلك من أجل تطوير فهم أكبر لرد الفعل- رد الفعل الصيني في هذه الحالة. ومن هذا المنطلق، يرى البعض أن التردد الصيني في مجلس الأمن إزاء المسألة السورية لم يكن مَدفوعاً بالتجربة الصينية في ليبيا. ولعل أبرز الدلائل على ما سبق أن الصين لم تُشِر علانية في خطابها الرسمي، في أيّ من الأوقات، إلى ما حدث في ليبيا من أجل تبرير استخدام حق الفيتو عندما يتعلّق الأمر بسوريا- على عكس روسيا التي أشارَت مرّة واحدة فقط بصورة رسمية إلى ما حدث في ليبيا كمبرر لموقفها بصدد المسألة السورية. ويبدو من غير المرجّح إلى حدّ بعيد أن تستخدم الصين حق الفيتو لاعتراض مشاريع قرارات تتعلق بسوريا في حال لم تفعل روسيا ذلك. وهذا أكثر تناغماً أيضاً مع موقف الصين الذي نُوقِشَ ضمن إطار وضعها الدولي باعتبارها أقرب إلى دولة وضع راهن.

من الجدير الإشارة إلى وجهة نظر أخرى مثيرة للاهتمام، عبّر عنها سواين في عمله بشأن «وجهات النظر الصينية إزاء النزاع السوري»، وذلك حينما اعتبرَ أن الفيتو الصيني إنما جاء كنوع من الردع السياسي، إذا جاز القول، ضدّ تحويل التدخلات الإنسانية من قِبل الغرب و«الدول الديمقراطية» في الدول ذات السيادة إلى شأن عادي وسهل الحدوث.

وفضلاً عمّا سبق ذكره بصدد العلاقات الروسية مع نظام الأسد في سوريا، وتدخل حلف الناتو في ليبيا، ووجهات النظر الصينية إزاء مبادئ السيادة وعدم التدخل، فإن هناك العديد من الخصائص الرئيسية التي تُميّز المسألة السورية عن الليبية، والتي كانت بالتالي حاسمة في تحديد الموقف الصيني إزاءها. ولعلّ أبرز تلك الخصائص يكمُن في العلاقات القوية ما بين طهران ودمشق، وغياب الإجماع الإقليمي، والتنوع الطائفي في سوريا، والتهديد المُتمثّل في توسُّع رقعة الجماعات الإسلامية المتطرفة، ناهيك عن سبب بارز يتعلّق بغياب المصالح الصينية في سوريا.

إن الغاية في المحصّلة هي الوصول إلى فهم منطقي لأبرز الأسباب التي دفعَت الصين إلى الإصرار على استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن من أجل اعتراض مشاريع قرارات تتعلق بسوريا. وسيكون من المفيد الانطلاق من الفرضيات السابقة، بعد اختبار مدى دقة كلّ منها، من أجل وضع تصوّرات بصدد آليات التعاطي مع الصين إذا ما أردنا تحويل موقفها الصارم إلى ضفّة أخرى ذات فائدة للقضيّة السورية على الصعيد الإستراتيجي. ولعلّ أبرز ما في الأمر سيكون العمل على تعزيز عزلة روسيا في مجلس الأمن، وزيادة الضغط الدولي على الأخيرة، التي ترزح في الأصل تحت ضغوطات كبرى تتعلق بقضايا داخلية وخارجية لا مجال لحصرها في مقال واحد.

قائمة المراجع

Bellamy, A.J., 2014. From Tripoli to Damascus? Lesson learning and the implementation of the Responsibility to Protect. International Politics, 51(1), pp.23-44.

Buckley, C.A., 2012. Learning from Libya, acting in Syria. Journal of Strategic Security, 5(2), pp. 81-104.

Jerdén, B., 2014. The assertive China narrative: Why it is wrong and how so many still bought into it. The Chinese Journal of International Politics, 7(1), pp.47-88.

Kastner, S.L. and Saunders, P.C., 2012. Is China a status quo or revisionist state? Leadership travel as an empirical indicator of foreign policy priorities. International Studies Quarterly, 56(1), pp.163-177.

Lee, P.K. and Chan, L.H., 2016. China's and India's perspectives on military intervention: why Africa but not Syria?. Australian Journal of International Affairs, 70(2), pp.179-214.

Morris, J., 2013. Libya and Syria: R2P and the spectre of the swinging pendulum. International Affairs, 89(5), pp.1265-1283.

Parello-Plesner, J. and Duchâtel, M., 2014. International rescue: Beijing's mass evacuation from Libya. Adelphi Papers, 54(451), pp.107-124.

Shesterinina, A., 2016. Evolving norms of protection: China, Libya and the problem of intervention in armed conflict. Cambridge Review of International Affairs, 29(3), pp.812-830.

Snetkov, A. and Lanteigne, M., 2014. ‘The Loud Dissenter and its Cautious Partner’–Russia, China, global governance and humanitarian intervention. International relations of the Asia-Pacific, 15(1), pp.113-146.

Swaine, M.D., 2012. Chinese views of the Syrian conflict. China Leadership Monitor, 39(2), pp.1-26.

Turner, O., 2016. China, India and the US Rebalance to the Asia Pacific: The Geopolitics of Rising Identities. Geopolitics, 21(4), pp.922-944.

Zerba, S.H., 2014. China's Libya evacuation operation: a new diplomatic imperative—overseas citizen protection. Journal of Contemporary China, 23(90), pp.1093-1112.