مواطنون شرفاء

 

دوريات شرطة تدقّ أبواب شقق لتحقق مع ساكنيها لأن جاراً لهم قد بلّغ عن استقبالهم زواراً في زمن الحجر؛ نوافذ وشرفات تتحول إلى راجمات شتائم وإهانات و«تجريصات» لمارّة في وقت حظر التجوّل؛ أشخاص يمارسون العنف اللفظي، أو حتى الجسدي، على آخرين، في الشوارع والسوبرماركتات، لأنهم اعتبروا أن الآخر قد خرق التباعد الاجتماعي. هذه صور من الحياة اليومية في عدد كبير من دول العالم اليوم، خصوصاً الدول الأوروبية، ويزداد تواتر هذه المظاهر وتتضاعف شدّتها في الدول الأكثر تعرضاً للوباء. وبطبيعة الحال، ليس بالإمكان عدم تفهّم منطلق هذه المظاهر، فالناس على أعصابهم... كلّنا على أعصابنا. الوضع جدّي، وخطير، وآلاف الناس يموتون كلّ يوم. الإجراءات المتخذة جذرية، ومُزعجة، ومُعطِّلة للحياة، وستكون لها تبعات اقتصادية عامة طويلة الأمد، ونسبة كبيرة من البشر يعانون الآن آثارها المباشرة على لقمة عيشهم، حرفياً؛ لكنها ضرورية لإبطاء انتشار الفيروس قدر الإمكان وتجنّب انهيار القطاع الصحي، وتطبيقها بأكمل وجه ممكن ضرورة حيوية لكي تكون فعّالة. من يخترق الإجراءات لا يقوم بمشاغبة بريئة فحسب، بل يعرّض نفسه ويعرّض الآخرين للخطر. هذا الكلام ثابت، ونهائي، ولا جدال فيه. حاضر.

لكن كل هذا لا يمنع أن ثمة ما يثير النفور في المظاهر المذكورة أعلاه، ليس فقط على صعيد ذائقةٍ قد تُنقد بوصفها ليبرالية حسّاسة في غير مكانها في هذه اللحظة العصيبة -وهو نقدٌ مشروعٌ، رغم لوثة الغوغائية التي تصاحب هذا النوع من النقد دوماً-، وليس التوجس فقط من تشابه هذه الظواهر مع سلوكيات «المواطنين الشرفاء» في أيّ ديكتاتورية منحطّة من النوع الذي سئمنا خبرته. هذه الممارسات، اشتدت أم خفرت، بقيت عنفاً لفظياً أو وشاية أم صارت عنفاً جسدياً، هي لَبنات تبني جوّاً له تبعات على مستوى الخطاب السياسي، أو الخطاب ذي الاستخدامات السياسية الممكنة، المتصاعد تحت ظلّ هلع الكورونا، أو حتى تبعات سياسية مباشرة، مثل استغلال هذا الهلع من قبل النزعات السلطوية من أجل تعزيز مواقعها.

هذه أمورٌ باتت تحصل وتمرّ مرور الكِرام، وللمرور على بعضٍ منها، نبدأ النموذج الأكثر تراجيدية-كوميدية. 

بلكونازيين 

ولو بشكل ما زال بدائياً، بات للكورونا «لينغو» متصاعد الحضور، خصوصاً في شبكات التواصل الاجتماعي، فالمتهوّرون الذين يخرقون إجراءات التباعد الاجتماعي اسمهم كوفيديتس (Covidiots)، ولكي تعبّر عن الحالة النفسية الناتجة عن توابع العزلة والهلع والضجر والضغط النفسي تقول إنك كوفيديبري (Covidepre). البلكونازيين (Balconazis) مصطلح ظهر وتصاعد في إسبانيا وإيطاليا، البَلَدان اللذان يعانيان أعتى أمواج الفيروس، وبالتالي أصحاب إجراءات الحظر والعزل الأشد والأطول أمداً، ويُقصد به أولئك الذين يُلازمون شرفاتهم ونوافذهم، ليشتموا و«يجرّصوا» من يبدو من مروره في الشارع أنه يخرق إجراءات حظر التجول. وقد بدأ انتشار هذه الممارسة منذ بدايات إجراءات الحجر، واختلطت مع ممارسات بلكونية «إيجابية» مثل التصفيق للكوادر الطبية أو الغناء والعزف، أو احتجاجية مثل قرع الطناجر. وقد شاع منذ الأيام الأولى أن يُصوّر الناس أنفسهم وهم يصرخون على المارّة، ويرفعوا تسجيلاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي كمساهمة في «التوعية» مخلوطة باستعراض بطولة لفظية ما. ومع الوقت، أصبح هناك بلكونيون شهيرون على تويتر وانستغرام وغيرها، إما بسبب انسيابية شتائمهم أو خفة دمها، أو بسبب عنفها المفرط أحياناً. 

تتناسب هذه السلوكيات، أكان البلكونازية أو إسراف الوشاية أو الجلافة والعنف اللفظي السريعين، مع حالة الحرب. وقد غرقنا في خطاب حالة الحرب في الأسابيع الأخيرة، مسكوباً علينا من وسائل إعلام ومن صنّاع رأي، وحتى من سياسيين على مستوى رؤوساء جمهورية، مثل الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقد كُتبت أفكار كثيرة في نقد استخدام خطابٍ حربي في سياق هذه الكارثة التي نعيش، وأحد هذه النصوص كتبه المفكر الإسباني سانتياغو آلبا مع الكاتبة والأنتروبولوجية يايو هيريرو، ويرد فيه: 

حرب؟ ضد من؟ من هو العدو؟ فور لفظنا كلمة «حرب» يُستدعى أمام أعيننا منظر إنسان سلبي، يستحق أن يُمحق. ويتسبب استخدام القياس اللفظي بالحرب بمفارقة، وهي أننا نؤنسن الفيروس، إذ يكتسب فجأة شخصية وإرادة، ويُمنح أهلية ونوايا، في حين تُنزع الأنسنة عن حامليه.

انطلاقاً من هذه الفكرة، يمكن توسيع نزع الأنسنة ليشمل ليس فقط الحاملين أو المصابين، بل أيضاً حاملين محتملين، أو مجرد «غير المنضبطين» وفق العرف العسكري لهذه «الحرب» على الفيروس. هذا المنطق، وهذا الخطاب، سيئان بحدّ ذاتهما، ويزداد السوء سوءاً إن فكرنا باستحالة أن تُخاض حربٌ كهذه دون أن تُخاض حروب سابقة عليها، إيديولوجية أو عرقية أو مزاجية، برفقتها، أو بموازاتها؛ أي دون أن يُركّب كل «محارب» شياطينه الأصلية على هذه المعركة المستجدّة. ثمة مثال «بلكونازي» لتوضيح الفكرة: هناك سيدة في الجنوب الإسباني، اشتُهرت بأنها من أوائل البلكونازيين في البلد، نشرت مطلع هذا الأسبوع على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو مُلتقط من شُرفتها1، المطلّة على حديقة صغيرة، وهي تشتم شاباً يظهر في الفيديو جالساً على أحد كراسي الحديقة وحيداً وهو يحمل ما يبدو كأس قهوة. يبدأ الفيديو بالسيدة وهي تشتمه وتهدده بأن هاتفها هو «أحدث آيفون» وقادر على التقاط وجهه بوضوح وإرساله للشرطة (ووجهه واضح في الفيديو فعلاً)، ثم تبدأ السيدة مونولوغاً هذيانياً شاتماً، تقرر فيه في البداية أن الشاب ابن عاهرة «أحمر» (أي يساري)، لتنتقل بعدها للتأكيد على أنه «شاذ»، وتنهي هذيانها بتهديد الشاب بأنها زوجة عسكري، مُطلِقةً شعارات يمينية قومية. إذاً هو «أحمر» و«شاذ».. لم يُسعفها الوقت أو الخيال لتتصورها كتلونياً أو باسكياً -أو مهاجراً- كي تستكمل باكج الكراهية الذي يحمله اليمين المتطرف الإسباني. ورغم أن المشهد قد يبدو مسروقاً من أحد أفلام برلانغا، ورغم أنه يبدو مثالاً كاريكاتيرياُ قصووياً، إلا أنه ليس استثناءاً. الأنباء عن اعتداءات عنصرية على مواطنين ذوي ملامح آسيوية شبه يومية منذ أكثر من شهرين، والاستخدام التوظيفي اللفظي واضح في خطاب ترمب وإدارته، وتيارات سياسية تستلهم نموذجه وخطابه في العالم أجمع، مثالان آخران معممان أكثر بكثير. من المُتوقّع جداً أن يكون الهلع الكوروناتي، وتفهّمنا الإجباري لتبعاته على النفسية العامة، ظلاً يتحول فيه، مثلاً، العنصري إلى كوفيدعنصري، إذ لن يكون من المُستغرب، لو حصلنا على إحصائيات الوشايات على الجيران في مختلف الدول الأوروبية، أن نكتشف أن نسبة من وُشي بهم من المهاجرين والأجانب عالية جداً؛ والكاره للنساء إلى كوفيد كاره للنساء، فمجيء الوباء في آذار كان مناسبة لتيارات يمينية شعبوية عديدة لتحميل مظاهرات عيد المرأة مسؤولية نشر الوباء، وكأنه لا مسارح ولا سينمات ولا مباريات رياضية ولا أي نوع آخر من التجمعات حصل عدا هذه المظاهرات؛ وكاره المثلية إلى كوفيدكاره المثلية، مثل التقاء مقتدى الصدر وإياد القنيبي وصديقتنا البلكونازية (وغيرهم كثيرون، لا شك) على ربط المثلية بالفيروس، أو خوض الحرب ضد المثليين تحت ظلّ الفيروس بتصريحاتهم وتغريداتهم.

كوفيدسلطوية 

ليست الحروب السياسية المتمفصلة على «حرب الفيروس» والعنصرية وحدها ما يثير الاشمئزاز في سياق الحجر الكامل. ففي بلدان ومناطق الحجر الكامل، مثل إسبانيا، يُعاني أهالي أطفال التوحّد أزمة كبيرة، فحالة التأهب القانونية، التي طُبّق تحت غطائها القانوني حظر التجول، تسمح لهم بإخراج أطفالهم للتنزّه قليلاً مع الحفاظ على إجراءات صحية، وذلك لأن الحبس المديد في المنزل أشبه بتعذيب شديد لهؤلاء الأطفال، ولأهاليهم أيضاً. لكن الأهل يتعرضون للشتم من النوافذ حين يتنزهون مع أطفالهم، ما دعا بعض مجموعات أهالي أطفال التوحّد لأن تنصح بربط شريط أزرق واضح على ذراع الأطفال، وطلب التعاون من وسائل الإعلام لتوعية الناس بألا يشتموا عائلات أطفال بأشرطة زرقاء ويهينوهم، لكن الكثير من الأهالي، محقين، أعتقد، يرفضون «دمغ» أطفالهم. الخطأ في الغوغاء القروسطي الهائج، وليس في أبنائهم. 

«دمغ» آخر، إرادي هذه المرّة، يخبرني أحد أصدقائي أنه يقترفه بنفسه. هو طبيب يعمل في إحدى مدن شمال إسبانيا، وحين سئم تلقي الصراخ والشتائم من الشرفات وهو عائد إلى بيته بعد العمل صار يعود وهو يرتدي الصدرية، أو البزة الطبية الخضراء. حينها، صار يتلقى التصفيق والتشجيع بدل الشتم. هكذا هي الحرب، تحتمل فقط الشتم أو التصفيق. لا حلّ وسط بينهما، أي لا مجتمع! 

تفيد حالة هذا الصديق الطبيب للتفكير أيضاً بظاهرة التصفيق اليومي للكوادر الطبية، التي تعممت في العديد من الدول التي تُعاني أوضاعاً كوروناتيّة سيئة. من الطبيعي التفكير في أنَّ لهذه التعبيرات الجمعية طابعاً احتجاجياً مُضمناً على الاقتطاعات التقشفية التي عانتها منظومات الصحة العامة في عديد دول العالم منذ بداية الثمانينات، وخصوصاً خلال الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، فمنظومة الصحة العامة، المنضوية ضمن دور الدولة الاجتماعي، اعتبرتها المقاربات النيوليبرالية الأوروبية «ترفاً» لا يمكن احتماله، ويجب «ترشيقه» و«خصخصة» ما أمكن منه. وما نراه اليوم أن منظومة صحة عامة معافاة هي الوحيدة القادرة على احتمال هكذا أوضاع وإخراج المجتمع منها بأسرع وقت وأقل الخسائر. خطاب الحرب لا يقدّم القطاع الطبي كمنظومة مجتمعية تحتاج التفكير في كيفية دعمها وتقويتها، ويعاني أفرادها نزيفاً في الإصابات والوفيات لأن الموارد باتت شحيحة حتى لتوفير القدرة على حماية أنفسهم أثناء أدائهم عملهم، بل كـ«قوات نخبة» أُنزِلت مظلياً «خلف خطوط العدو»، يُهلَّل لها ويُحتفى بـ «بطولاتها» وتُبارك «تضحياتها». قوات نخبة قد «تغار» من التهليل لها قطاعات أخرى ترى نفسها أيضاً «قوات نخبة» تستحق تهليلاً، مثل عمال نقل وبيع المواد الغذائية، أو الشرطة وقوات الأمن، وغيرهم. منطق الحرب ليس قمعاً للتفكّر العقلاني فحسب، بل أيضاً خنقاً للإيثار، وللتضامن والتعاضد المجتمعيين. 

أطفال التوحّد، والطبيب الذي يُشتم حين لا يبدو طبيباً بوضوح، مثالان على ظلم صرف -على فرض أن المخالفين والمخطئين يستحقون تجريصاً ما، وهي فرضية يرفضها كاتب هذه السطور بالمطلق-، ظلم وقع لأن بلكوناً قد قرر وأطلق الحكم ونفّذ (لفظياً فقط حتى الآن، لحسن الحظ). لم تأتِ شرطة لتتحقق وتتصرف (بتهذيب واجب) وفق معطيات موضوعية ومعلومات مثبتة، ولم تُتخذ إجراءات احترازية بناءً على قانون وحصانات وحقوق، ولم يُعطَ حق المرافعة والدفاع أمام قاضٍ يحكم بموضوعية القانون لا بانطباعية الانفعالات المنفلتة. باسم الكورونا يُتسامح مع كمية كبيرة من الناس منحوا أنفسهم مزيجاً من قناعات الحق والواجب، ممزوج بدوره بمشاعر الملل والإحباط والغضب والرعب، كي يؤذوا غيرهم لفظياً، أو يقدموا فيهم وشاية مجانية أشبه بالديستوبيات الشموليّة، ذات فائدة معدومة عدا «التفشش» بالجار؛ ويُتصالَح مع العنف وقلة اللباقة والتهذيب، ويُنبذ التفهّم والتعاضد، والثقة وحسن النيّة، والغيرية، أي أولى أساسيات أي مجتمع سليم بالحدّ الأدنى. 

أن يكون المواطنون مواطنين وليسوا جنوداً، وأن يكون القاضي والشرطي شخصيات واضحة بصلاحيات مقيدة بالقانون وليس أي أحد يقرر هو أنه كذلك، وأن تكون الإدانة والعقاب وفق القانون وليس بالشبهة والانطباع، وفوق كل شيء، أن امتهان الكرامات غير مقبول حتى للقتلة، كلها تصبح «لزوم ما لا يلزم» وفق معطيات تبرير الغوغائية بحجة رعب الناس. المضاعف الأسّي لهذا الكلام هو إفراط  الإعجاب بفعالية السلطوية الصينية مقابل ذم ما يُفترض أنه غنج وتلكؤ الديمقراطيات، الحذرة من اتخاذ إجراءات تمس الحقوق والحريات العامة، لأن الحرص على الحقوق والحريات والكرامات وعدم استسهال فرض أوضاع استثنائية كلها تقدّم كـ «معوقات» مكروهة، وليس ثمرة نضالات وتضحيات منذ مطلع عصر التنوير. الترجمة الأسرع لهذا الكلام صدرت، وكيف لا، من هنغاريا، فبحجة الكورونا، ومحاطاً بتشجيع وتهنئة شبكة أحزاب اليمين المتطرف الأوروبي، اتخذ فيكتور أوربان إجراءات لتعليق الحياة البرلمانية والدستورية وتقييد حرية الصحافة، وبات يحكم بالمراسيم، في حركة ليست إلا انقلاباً بكل معنى الكلمة، في قلب الاتحاد الأوروبي. لكن لنصمت، الوضع لا يحتمل غنجاً ليبرالياً وفرط تحسس ديمقراطي.. هناك كورونا! 

وكما كرر آلبا وهيريرو في مقالهما: لسنا في حرب «ضد» الكورونا، بل وسط كارثة إنسانية. يحتاج الخروج من هذه الكارثة الإنسانية للمزيد من الإنسانية. إنسانية «عن جد»، وليس التي تدثَّرَ بها، وبالكورونا، محمد بن زايد كي يتّصل ببشار الأسد. إن كانت هناك حرب ما فهي حرب ضد المجتمع، تركب رعبه كالمتزلج على الأمواج، لزرع كل ما تحتاجه أي سلطوية كي تنمو وتمدّ جذورها وتهيمن، من عنف وتشكك وكراهية ونبذ لمنطق الحقوق والحريات والكرامات. ما قد «يُمرّر» بحجة كورونا سيُمرّر بحجج أخرى، لينتهي مارّاً ومارّاً دون الحاجة لحجّة حتى، ونحن السوريون، وغيرنا من ضحايا الطغيان الذي يتبادل الحب مع «المواطنين الشرفاء» من الخبراء المدميين بهكذا سيرورات. الأمثلة التي نراها لتوظيف سياسي سلطوي من قبل حكومات وتيارات سياسية، وتلك التي سنراها في الأسابيع والشهور المقبلة مع تعاظم الأزمة الفيروسية والأزمة الاقتصادية اللاحقة، تدعونا لكي نتمسّك أكثر وأكثر بكل ما يستهدفه الغوغاء السلطوي الآن، ويلقى آذاناً كثيرة جداً للأسف، ويُقدّم كعائق بوجه الفعالية «الحربية» ضد كورونا: بالحقوق والحريات، وبالحياة المجتمعية السليمة، وبالديمقراطية، وبالحصانات الدستورية والقانونية، وباستثنائية وكراهة «الأوضاع الاستثنائية»، وبجوهرية الكرامة في أي نوع من أنواع العلاقات الإنسانية. 

لا يجب أن نتمسّك بها «رغم» كورونا، بل بالذات في أوقات كهذه الأوقات الكوروناتية. 

  • 1. انتشر الفيديو بشكل واسع جداً (بطريقة فيروسية كما يُصطلح، يالسخرية اللغة). أمتنع عن وضعه هنا احتراماً لهوية وخصوصية الشاب المشتوم، إذ أن الفيديو يُظهر وجهه بوضوح، وأيضاً احتراماً لخصوصية السيدة نفسها أمام احتمال أن تُعاني من حالة عُصابية ما.