الجمهورية الثالثة والثلاثون

رسم ياسمين فنري

رسم ياسمين فنري

 

فريق هذا الموقع يحبّ منى رافع! 

لحسن الحظ، نحبّ أشياء وأشخاصاً كُثُراً، ونحبّ بالذات أننا ما زلنا -وسنبقى، نرجو- قادرين على أن نحب أشياء وأشخاصاً كُثُراً. لمنى رافع نوعٌ خاص من الحُب. أغلبنا لا يكاد يعرف عنها شيئاً، ولا أحد منّا قابلها بعد، والتواصل معها يمرّ عبر أحدنا فقط. نعرف أنها زميلتنا منذ مشاركتها في زمالة الجمهورية للكتّاب الشباب، وأنها تكتب لنا بانتظام عن معايشاتها في مناطق واقعة تحت الاحتلال الأسدي، وأنها عيوننا وقلوبنا هناك، ليس فقط لأننا عبرها نرى ونشعر ما استطعنا إليه سبيلاً «هناك»، بل لقدرتها الاستثنائية، والأنيقة، على كتابة الجذر التربيعي للرؤية، والجذر التكعيبي للشعور، في معادلةٍ أشبه بتلك التي تستخدمها برامج التشفير التي تشكو منى صعوبة الحصول عليها في نصّها الرهيب المنشور في هذا العدد، والذي تُطلِعُنا فيه على ما يجري معها وهي تكتب لنا مشاهداتها ومعايشاتها. نستقبل مواد منى رافع كل أسبوعين أو ثلاثة، في دورة عمل باتت لحظةً ذات هوية خاصّة بها، أما كتابة اسمها على محرّك البحث ضمن البرنامج الذي نستخدمه لتنسيق العمل فيما بيننا، فهو  يُظهر كمّاً كبيراً من انطباعاتنا عن كلّ نص من نصوص منى حين وصوله، تعبيرات لا يندر أن تحوي عبارات اندهاش خادشة للحياء تحتاج، بدورها، لبرنامج تشفير. 

لسنا مع منى رافع، لا بجانبها ولا أمامها ولا خلفها، كما تقول هي في النص، وهذا جزء من سباحتنا ضمن تيار جارف من الـ «لسنا» والـ«ليس». تطويع هذا التيار ومنعه من السيطرة على حياتنا كلنا هو مهمة نضالية تجري كلّ يوم، أشبه -مجدداً- ببرنامج تشفير، يُحيل كل هذه الشبكة المعقدة إلى وضوحٍ بسيط ومفهوم: عاشت سوريا، ويسقط بشار الأسد. 

فريق هذا الموقع يحبّ منى رافع، ويحبّ سوريا... ويكره بشار الأسد.