الجمهورية الثانية والثلاثون

ياسمين فنري

ياسمين فنري

قبل ثمانٍ وعشرين عاماً ويومين، أي في السادس والعشرين من تشرين الثاني عام 1991، خرجت سميرة الخليل من السجن الأسدي بعد أن قضت فيه أربع سنوات وشهراً وأحد عشر يوماً انتقاماً منها على نشاطها الديمقراطي ضد نظام الأسد الأب، وبعد أيامٍ قليلة ستمر الذكرى السادسة على اختطافها مع رزان زيتونة ووائل حمادة وناظم حمادي في دوما على يد جيش الإسلام، خلال تواجدها هناك ناشطةً في نطاق الثورة السورية ضد الأسد الابن. نستذكر هذه الوقائع في سياق تحيةٍ متجددة لسميرة، ولرزان ووائل وناظم، وتذكِرةٍ للمُغيِّبين المجرمين أننا هنا، مصمّمون على التذكير بأننا لا ننسى، ومُصرّون على استثنائية ما ليس ولن يكون عادياً، أي إجرامهم المتواصل، مهما طبّع مع الجُناة أفراد وجماعات ودول. 

في هذا العدد، يُرافع ياسين الحاج صالح في في شأن تبعات أخلاقية وسياسية ودينية لتغييب سميرة، يتحملها الإسلاميون؛ ويتنقّل عروة مقداد بين بيروت ودرعا على إيقاع دانتي؛ وتنظر هبة محرز في ضجيج جوائز نوبل للآداب؛ ويفكر بيشوي مجدي في الصراع الطبقي وتضارب المصالح الشخصية؛ وتقرأ نائلة منصور في كتابات رشا عباس.