اللغة والعنف

unnamed_1.jpg

رسم علياء أبو خضور وإخراج ياسمين فنري

كيف يمكن أن نكتب عن العنف بالتزامن مع حدوثه؟  قد يُكتب عن أسبابه أو نتائجه، ولكن من الصعب أن يُكتب العنف حين حصوله، لأن العنف لا مُقال، وبالتالي لا مكتوب. تكمن المفارقة في أن القول قد يكون موضع الأذى والعنف. ما هو المحمول العنفي للغة؟ لغة الخطاب السياسي المباشر، ولكن أيضاً اللغة باستخداماتها اليومية الاجتماعية، والتي تشربت أو شَرَّبت السياسي عنفاً؟ وكيف يمكن تفكيك هذا العنف المتسلل دون وعينا؟ وهل يمكننا، في هذا التفكيك، فصل الإرث والثقافة وطبيعة اللغة كمسؤول عن العنف، عن الفاعلين السياسيين حاملي الخطاب العنيف؟ وهل يمكننا تفكيك هذا التراكب نظراً لأن «اللغة المسمومة» تتسلل بخبث وصمت لتحتل أدواتنا نفسها في التفكير والتعبير، ونصبح بالتالي فاعلين في نفس الحلقة من العنف وإعادة إنتاجه؟ 

الكلمات مدخل للتفكير بالعنف، نحو تحليل أشمل للخطاب ومحمولاته العنيفة. ويبدو أن الثيمة المقترحة في اللغة والعنف أوحت لكتابنا بمعالجة عنف النقد الأدبي كلغة قامعة للإنتاج الأدبي وكذلك الترجمة كعملية قد تحمل عنفاً في نقلها لقضية. 

تنسيق الملف: نائلة منصور

 تعاون فني علياء أبو خضور و ياسمين فنري